كل المقالات

The Counselالعدد 007

تأخر المشروع... ولكن من يتحمل كلفة التأخير؟ المسؤولية عن التأخير وتمديد مدة التنفيذ في منازعات المقاولات

مطالبات تمديد مدة التنفيذ والتأخير المتزامن والأعمال التغييرية وتأخر الاعتمادات والتعويض عن التأخير وتحليل المسار الحرج، جميعها قد تغير بصورة جوهرية توزيع المسؤولية بين أطراف المشروع.

  • منازعات المقاولات
  • تأخير المشاريع
  • مطالبات المقاولين
  • منازعات المطورين
  • تمديد مدة التنفيذ
  • EOT
  • التأخير المتزامن
  • Concurrent Delay
  • المسار الحرج
  • Critical Path
  • التعويض عن التأخير
  • الخبرة الهندسية
  • الأعمال التغييرية
  • FIDIC
  • قانون المقاولات الإماراتي
27 أغسطس 20268 دقائق قراءةالمشاركة على لينكدإن

لماذا يهمّك هذا

تجاوز المشروع تاريخ الإنجاز التعاقدي. يطالب صاحب المشروع بالتعويض عن التأخير. ويتمسك المقاول بحقه في تمديد مدة التنفيذ. لكن سجلات المشروع تكشف في الوقت ذاته عن اعتمادات متأخرة وأعمال تغييرية وتعديلات في تسلسل التنفيذ وفترات من التباطؤ في أداء المقاول.

هنا تصبح منازعة التأخير أكثر تعقيدًا.

فثبوت تأخر المشروع لا يعني بذاته أن المقاول مسؤول عن كامل مدة التأخير.

بالنسبة لصاحب المشروع، قد يعني التأخير تأخر تشغيل أصل استثماري أو تأخر التسليم أو خسارة عوائد متوقعة أو تحمل تكاليف إضافية.

وبالنسبة للمطور، قد يمتد أثره إلى الالتزامات تجاه المشترين والممولين والمقاولين والاستشاريين والتدفقات النقدية وخطط التسليم.

أما بالنسبة للمقاول، فقد يعني النزاع خصم مبالغ كبيرة كتعويض عن التأخير أو رفض تمديد مدة التنفيذ أو تحميله مسؤولية فترات يرى أن أسبابها خارجة عن سيطرته.

لذلك فإن السؤال الحقيقي ليس فقط:

كم تأخر المشروع؟

بل:

من تسبب في كل فترة من فترات التأخير، وما أثر ذلك فعليًا على تاريخ الإنجاز، وما الذي تستطيع مستندات المشروع إثباته؟

قراءة في أثره على الأعمال

لا ينبغي التعامل مع التأخير باعتباره كتلة زمنية واحدة.

فقد يشهد المشروع تأخرًا في تسليم الموقع أو اعتماد الرسومات أو المواد، وأعمالًا تغييرية، وتعليمات متأخرة، ونقصًا في موارد المقاول، وتأخرًا في التوريد خلال مراحل مختلفة من التنفيذ.

وبعض هذه الأحداث قد يؤثر في تاريخ الإنجاز، بينما لا يكون لبعضها الآخر الأثر ذاته.

فتأخر اعتماد مادة لمدة ثلاثة أسابيع لا يعني تلقائيًا استحقاق تمديد مدة التنفيذ لثلاثة أسابيع. فإذا كان المقاول قادرًا على الاستمرار في أعمال أخرى ولم يكن النشاط المتأثر حرجًا، فقد يكون الأثر الفعلي مختلفًا.

وفي المقابل، قد يكون حدث آخر قصيرًا نسبيًا لكنه يصيب نشاطًا حرجًا ويؤثر في سلسلة من الأعمال اللاحقة.

ولهذا يركز تحليل التأخير الحقيقي على الأثر الفعلي للحدث في البرنامج الزمني والمسار الحرج للمشروع وليس فقط على وجود الحدث.

في منازعة التأخير لا يكفي إثبات أن الواقعة حدثت. المسألة الحاسمة هي إثبات ما الذي فعلته هذه الواقعة فعليًا بتاريخ إنجاز المشروع.

اعتبارات عملية

الملف القوي في منازعة التأخير لا يبدأ عادة بعد إقامة الدعوى.

ينبغي للمطورين وأصحاب المشاريع والمقاولين إدارة مستندات المشروع بطريقة تسمح بإعادة بناء ما حدث إذا نشأ نزاع لاحقًا.

ولا يعني ذلك إدارة المشروع وكأن النزاع حتمي، بل ضمان توثيق الأحداث المؤثرة في الوقت والكلفة عند وقوعها.

  • مراجعة تاريخ الإنجاز التعاقدي وجميع التمديدات المعتمدة
  • الاحتفاظ بالبرنامج الزمني الأساسي وجميع تحديثاته
  • فصل أحداث التأخير وعدم التعامل معها كفترة واحدة متصلة
  • تحديد الأنشطة التي تأثرت بكل حدث
  • تحليل ما إذا كانت الأنشطة المتأثرة تقع على المسار الحرج
  • مراجعة جميع إخطارات تمديد مدة التنفيذ والمستندات المؤيدة لها
  • ربط الأعمال التغييرية وتعليمات الاستشاري بأثرها الفعلي على البرنامج
  • الاحتفاظ بسجلات اعتماد الرسومات والمواد
  • المحافظة على تقارير التقدم اليومية والأسبوعية والشهرية
  • توثيق نقص موارد المقاول وتأخيرات التوريد وقت وقوعها
  • توثيق القرارات والاعتمادات أو إتاحة الموقع المتأخرة من جانب صاحب المشروع أو الاستشاري
  • الفصل بين المطالبات الزمنية والمطالبات المالية
  • مراجعة متطلبات الإخطار التعاقدية قبل تحول الاستحقاق إلى نزاع
  • إعداد تسلسل زمني يربط كل حدث بالمستند والطرف المسؤول والأثر الزمني المدعى به

سؤال إلى مجلس الإدارة

إذا تحول مشروعكم غدًا إلى منازعة تأخير، فهل تستطيع مستندات المشروع إثبات ليس فقط أن واقعة معينة حدثت، وإنما متى حدثت، وما النشاط الذي أثرت فيه، وهل كان هذا النشاط حرجًا، ومن كان مسؤولًا، وكم يومًا أضافت فعليًا إلى تاريخ الإنجاز؟

مقالات أخرى

The Counsel · العدد 009سبتمبر 2026

قالها في واتساب... فهل أصبحت إقرارًا؟ حجية رسائل واتساب والمراسلات الإلكترونية في المنازعات التجارية في الإمارات

لم تعد رسائل WhatsApp والبريد الإلكتروني مجرد وسائل للتواصل التجاري. فقد تصبح دليلًا على مديونية أو موافقة أو تعليمات أو اتفاق. لكن اعتبار المراسلة دليلًا إلكترونيًا لا يعني بذاته أنها تشكل إقرارًا قانونيًا أو تثبت الواقعة محل النزاع. فقد تتوقف دلالتها على أصالتها ونسبتها إلى مرسلها وسياقها وصفة من أصدرها وصلاحياته ومدى اتساقها مع بقية السجلات التجارية.

اقرأ المقال

سبتمبر 2026

النفاذ المعجل في دعاوى الأحوال الشخصية في القانون الإماراتي

في ضوء المادة (215) من مرسوم بقانون اتحادي رقم (42) لسنة 2022 بإصدار قانون الإجراءات المدنية.

اقرأ المقال

The Counsel · العدد 008سبتمبر 2026

ما وراء العلامة التجارية: متى يتحول تشابه الهوية التجارية إلى نزاع يستوجب التدخل؟

لا تبدأ منازعات العلامات التجارية دائمًا باسم مطابق أو شعار منسوخ. فالنزاعات الأكثر تعقيدًا تظهر عندما تختلف العناصر منفردة، بينما يبقى الانطباع التجاري العام قادرًا على إحداث اللبس. تتناول هذه المقالة أبرز نقاط النزاع القانوني حول العلامة والهوية التجارية في دولة الإمارات، من التشابه والاستخدام السابق والاسم التجاري إلى التعدي الرقمي وأسماء النطاقات والتدابير التحفظية والخبرة والتعويض.

اقرأ المقال
تأخر المشروع... ولكن من يتحمل كلفة التأخير؟ المسؤولية عن التأخير وتمديد مدة التنفيذ في منازعات المقاولات