كل المقالات

The Counselالعدد 003

الفرق بين التزوير واستعمال المحرر المزور

يتعلق التزوير بتغيير الحقيقة في المحرر، بينما يتعلق استعمال المحرر المزور باستعمال ذلك المحرر مع العلم بتزويره بعد وقوع فعل التزوير؛ ولكل من الجريمتين أركانها القانونية المستقلة.

  • القانون الجنائي الإماراتي
  • التزوير
  • المحررات المزورة
  • المسؤولية الجنائية
بقلممحمد حسين محمد الشيخمستشار قانوني – الدعاوى الجزائية والعمالية
19 أغسطس 20265 دقائق قراءةالمشاركة على لينكدإن

لماذا يهمّك هذا

يرتبط التزوير واستعمال المحرر المزور ارتباطًا وثيقًا من الناحية العملية، إلا أنهما يشكلان جريمتين متميزتين. وتتطلب معرفة الفارق بينهما النظر إلى طبيعة الفعل المرتكب، والشخص الذي قام به، ومدى العلم والقصد الجنائي المرتبط بكل فعل.

فالتزوير يتعلق بتغيير الحقيقة بقصد الغش في سند أو وثيقة أو محرر آخر، بإحدى الطرق التي بينها القانون، على نحو من شأنه إحداث ضرر بالمصلحة العامة أو بشخص من الأشخاص. أما استعمال المحرر المزور فيتعلق باستعمال المحرر بعد تزويره مع العلم بتزويره.

وتكتسب هذه التفرقة أهمية خاصة لأن الشخص الذي قام بإنشاء المحرر المزور أو تغيير حقيقته ليس بالضرورة هو ذاته الشخص الذي يقوم باستعماله لاحقًا؛ ومن ثم، يتعين تقييم الأركان القانونية لكل فعل بصورة مستقلة.

قراءة في أثره على الأعمال

إن وجود محرر مزور لا يكفي، بذاته، لتحديد طبيعة مسؤولية كل شخص له صلة به، وإنما يتعين النظر بصورة مستقلة إلى الفعل المنسوب إلى كل شخص.

فقد يكون أحد الأشخاص هو من أنشأ المحرر المزور أو حرره أو عدل فيه أو زاد عليه أو نقص منه أو محا منه شيئًا، بينما يقوم شخص آخر باستعمال ذلك المحرر لاحقًا مع علمه بتزويره.

ومن ثم، فإن تحديد من قام بتغيير حقيقة المحرر، ومن قام باستعماله لاحقًا، ومدى العلم والقصد المتوافر لدى كل منهما، يمثل عنصرًا أساسيًا في التمييز بين الجريمتين.

التزوير واستعمال المحرر المزور جريمتان مختلفتان، ولكل منهما أركانها القانونية.

اعتبارات عملية

عند وجود محرر مزور، ينبغي أن يميز التقييم القانوني بين فعل تغيير الحقيقة في المحرر وبين فعل استعمال ذلك المحرر لاحقًا، مع بحث الفعل والعلم والقصد المنسوب إلى كل شخص بصورة مستقلة.

  • تحديد ما إذا تم تغيير الحقيقة في المحرر
  • تحديد الشخص الذي أنشأ المحرر أو حرره أو عدل فيه
  • تحديد ما إذا تمت إضافة شيء إلى المحرر أو النقص منه أو محو جزء منه
  • بحث ما إذا كان التغيير من شأنه إحداث ضرر
  • التحقق مما إذا تم استعمال المحرر المزور لاحقًا
  • تحديد الشخص الذي قام باستعمال المحرر المزور
  • التحقق من علم المستعمل بتزوير المحرر وقت استعماله
  • تقييم القصد الجنائي المرتبط بكل فعل
  • مراعاة ظروف الواقعة ونوع المحرر

سؤال إلى مجلس الإدارة

عند وجود محرر مزور، هل يمكن تحديد دور كل شخص بصورة واضحة: من قام بتغيير حقيقة المحرر، ومن قام باستعماله لاحقًا، وهل كان من استعمله عالمًا بتزويره؟

مقالات أخرى

The Counsel · العدد 009سبتمبر 2026

قالها في واتساب... فهل أصبحت إقرارًا؟ حجية رسائل واتساب والمراسلات الإلكترونية في المنازعات التجارية في الإمارات

لم تعد رسائل WhatsApp والبريد الإلكتروني مجرد وسائل للتواصل التجاري. فقد تصبح دليلًا على مديونية أو موافقة أو تعليمات أو اتفاق. لكن اعتبار المراسلة دليلًا إلكترونيًا لا يعني بذاته أنها تشكل إقرارًا قانونيًا أو تثبت الواقعة محل النزاع. فقد تتوقف دلالتها على أصالتها ونسبتها إلى مرسلها وسياقها وصفة من أصدرها وصلاحياته ومدى اتساقها مع بقية السجلات التجارية.

اقرأ المقال

سبتمبر 2026

النفاذ المعجل في دعاوى الأحوال الشخصية في القانون الإماراتي

في ضوء المادة (215) من مرسوم بقانون اتحادي رقم (42) لسنة 2022 بإصدار قانون الإجراءات المدنية.

اقرأ المقال

The Counsel · العدد 008سبتمبر 2026

ما وراء العلامة التجارية: متى يتحول تشابه الهوية التجارية إلى نزاع يستوجب التدخل؟

لا تبدأ منازعات العلامات التجارية دائمًا باسم مطابق أو شعار منسوخ. فالنزاعات الأكثر تعقيدًا تظهر عندما تختلف العناصر منفردة، بينما يبقى الانطباع التجاري العام قادرًا على إحداث اللبس. تتناول هذه المقالة أبرز نقاط النزاع القانوني حول العلامة والهوية التجارية في دولة الإمارات، من التشابه والاستخدام السابق والاسم التجاري إلى التعدي الرقمي وأسماء النطاقات والتدابير التحفظية والخبرة والتعويض.

اقرأ المقال
الفرق بين التزوير واستعمال المحرر المزور