شيك واحد مرتجع كفيل بأن يربك التدفق النقدي، ويؤخر مراحل تنفيذ المشاريع، ويوتر العلاقة التجارية. وفي كثير من الحالات لا يكون التحدي في إثبات الحق، بل في اختيار المسار القانوني الذي يحصّل المبلغ بأقل وقت وكلفة وأثر على العمل.
إن إدراك الخيارات المتاحة منذ البداية جزء من إدارة المخاطر في الشركة، لا إجراء شكلياً يُترك إلى ما بعد.
قراءة في أثره على الأعمال
الشيك المرتجع أوسع من كونه نزاعاً مالياً؛ فهو يمس السيولة والالتزامات التعاقدية والملاءة الائتمانية، ويمتد إلى العلاقات التي تقوم عليها الأعمال: الموردون والعملاء واستمرارية المشاريع القائمة.
وغالباً ما تكون الإدارة السليمة للملف منذ اليوم الأول أثمن من قيمة الشيك نفسها.
“الشيك المرتجع ليس نهاية المطالبة، بل بداية الإدارة القانونية السليمة لحقك.”
الرؤية القانونية
منح المرسوم بقانون اتحادي رقم 50 لسنة 2022 في شأن المعاملات التجارية الشيك مركزاً خاصاً بوصفه أداة وفاء، وأتاح في كثير من الحالات تنفيذه مباشرة.
غير أن الشيكات المرتجعة لا تُعامل جميعها معاملة واحدة؛ فالإجراء والنتيجة يتوقفان على سبب الارتجاع وعلى طبيعة العلاقة القانونية الأصلية بين الطرفين.
اعتبارات عملية
عند ارتجاع الشيك نوصي بتقييم منظّم للملف قبل اتخاذ أي إجراء:
سبب الارتجاع الثابت في الإفادة
المواعيد والمدد القانونية التي بدأ سريانها
طبيعة العقد الأصلي محل التعامل
ما إذا كانت هناك ضمانات أخرى متاحة
المسار الأنجع: التنفيذ أم الدعوى المدنية أم التسوية
سؤال إلى مجلس الإدارة
لو ارتجع اليوم شيك بقيمة مليون درهم، فهل لدى شركتكم خطة واضحة للخطوة القانونية التالية؟